الشيخ الأصفهاني
20
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج )
[ أصالة البراءة ] 3 - قوله ( قدس سره ) : لو شك في وجوب شيء أو حرمته ولم تنهض « 1 » . . . الخ . ذكر قدس سره في هامش الكتاب في وجه الجمع بين هذه المسائل في مسألة واحدة ما محصّله : أنه لا حاجة إلى عقد مسائل متعددة بعد الاتحاد في ما هو الملاك ، وما هو العمدة من الدليل على المهم إلى آخر ما أفاده ( قدس سره ) . وليعلم أن المسائل عبارة عن القضايا المشتركة في غرض واحد دوّن لأجله العلم ، وتعدد القضايا بما هي بتعددها موضوعا أو محمولا أو هما معا . والواسطة في الثبوت والواسطة في الاثبات لا دخل لهما بالقضية ، فلا يكون وحدتهما وتعددهما موجبا لوحدة القضايا وتعددها . وغرضه ( قدس سره ) ليس وحدة الواسطة ثبوتا وإثباتا ، بل وحدة الجهة التقييدية المقومة لموضوعية الموضوع بحسب الدليل المتكفل لهذا الحكم المجعول . بيانه : أن كل محمول ثابت لموضوع : إما يكون من الأمور الواقعية الغير المتوقفة على جعل جاعل ، كالمحمولات المبحوث عنها في علم المعقول من إمكان شيء ، أو امتناعه ، أو وجوبه ، ومن جوهرية شيء أو عرضيته ، وأشباه ذلك ، فالموضوع لتلك المحمولات واقعي ، لا بجعل جاعل . واما يكون من الأمور الجعلية ، كوضع مادة كذائية لمعنى خاص أو هيئة كذائية لمعنى خاص ، فان الموضوع هي المادة الشخصية أو الهيئة النوعية بحسب ما جعله الواضع ، وكالاحكام الكلية المترتبة على الموضوعات الخاصة بحسب جعل الشارع ، فان المحمول حيث إنه شرعي ، فالاعتبار بما جعله
--> ( 1 ) كفاية الأصول / 338 .